عمر فروخ
71
تاريخ الأدب العربي
أبي حامد المروذيّ ( ت 362 ه ) ، والمنطقيّ يحيى بن عديّ ( ت 364 ه ) ، والفقيه أبي بكر محمد الشاشيّ ( ت 365 ه ) ، والنحوي أبي سعيد السيرافيّ ( ت 367 ه ) واللّغوي عليّ بن عيسى الرمّانيّ ( ت 384 ه ) ، والمنطقي أبي سليمان السجستانيّ ( ت 391 ه ) . اتّصل التّوحيديّ مدّة يسيرة بأبي الحسن المهلّبيّ الذي وزر في بغداد لأمير الأمراء معزّ الدولة بن بويه منذ 339 ه . ولمّا توفّي معزّ الدولة ( 352 ه ) رحل التوحيديّ إلى ابن العميد في الريّ ؛ وبعد بضع سنوات ذهب إلى الريّ مرّة أخرى إلى الصاحب بن عبّاد ؛ غير أنه لم ينل عندهما كليهما حظوة ما ، فعاد إلى بغداد ( 370 ه - 980 م ) وبقي فيها إلى نحو سنة 400 ه . ثم تنقّل فيما بعد في البلاد فأدركه الموت في شيراز ( 414 ه - 1023 م ) 2 - أبو حيّان التوحيديّ أديب مفكّر ألمّ بعدد من فنون المعرفة ثمّ صرّف جانبا كبيرا منها في كتبه . وكان التوحيديّ فقيها ومعتزليّا على مذهب الجاحظ وذا ميل إلى التصوّف ، وكان يرمى بالزندقة . وأسلوب التوحيديّ سهل واضح متين السبك يجري على السليقة خاليا من التكلّف . وكان للتوحيديّ عناية بترتيب الأفكار وتخريج المعاني وعناية بالتراكيب مع اهتمام ظاهر بالمناقشة المنطقية والجدال الفلسفيّ والموازنة بين الآراء . كتب أبي حيّان التوحيديّ كثيرة أشهرها : المقابسات ( وهي مذكّرات كان يكتبها بعد الجلسات التي كان يعقدها مع الأدباء والمفكّرين والأعيان ، فهي من أجل ذلك مجموع من الموضوعات المختلفة في الأمور التي كان يهتمّ بها أهل عصره . ) - الإمتاع والمؤانسة ( وهو أيضا مجموع من الموضوعات التي كان البحث فيها ثائرا في أيامه ) - رسالة في الصداقة والصديق - رسالة في علم الكتابة - بصائر القدماء وسرائر الحكماء - الإشارات الإلهية والأنفاس الروحانية - رسالة في أخبار الصوفية - رياض العارفين - رسالة الإمامة - الهوامل والشوامل - ثلب ( أو مثالب ، ذم الخ ) الوزيرين ( الصاحب بن عبّاد وابن العميد ) - تقريظ الجاحظ - الحنين إلى الأوطان - النوادر . 3 - مختارات من نثره - من مقدّمة المقابسات ( ذمّ أهل الزمان ) : . . . فقد أصبحنا في هذه الدار وكأنما هي قاع أملس أو أثر أخرس لم يبق